|
|
|
Re: الإرهابي في ضيافة روبيمقالة في إرهاب الـ''فيديو كليب'' (التقييم: 0) بواسطة في 9-4-1426 هـ
السلام عليكم
أشكر الأخ يوسف على هذا المقال المهم في هذه الظاهرة العابرة التي تشغل الناس اليوم في العالم الإسلامي والعربي.
كنت في مناقشة مع أحد الأصدقاء حول موضوع الفن التشكيلي ومدى أهميته في وقتنا وهل يدخل في إطار الأعمال التي لا حاجة لنا بها.
قلت له إن الشعر والمسرح والفن التشكيلي والقصة والرواية وكل الأجناس التعبيرية الأخرى وضعت في بداياتها للدفاع عن قضية الإنسان.
وقد نالت شهرتها وضمنت مكانتها بفعل ما قدمته للإنسان من خدمات وما حررته منه من عبوديات.
لأن الإنسان حينما يعي معاناته للإستبداد يبحث عن أي وسيلة للتعبير عن رفضه، وعدم رغبته فيما يجري.
والسلاح الذي يحل المشاكل بالعنف جاور على مدى التاريخ الأشكال والأجناس الإبداعية الأخرى التي تفضل التضحية بالنفس، فهي سلمية في جوهرها. ولكن وللأسف هناك لحظات تاريخية يكثر فيها استعمال السلاح والعنف كوسيلة للإحتجاج.
فالفن إذن كان وسيلة للإحتجاج على الظلم والقهر، وكان أيضا وسيلة يصنع بها الناس الإطمئنان والتفائل، لذلك لن يتمكن الناس من نسيان الفن بهذه السرعة.
ولكن ما الذي يحدث في بعض الحالات؟
تحدث الفاجعة، تنقلب وسائل التحرر من أيدي الناس الفقراء والضعفاء، إلى أيدي البورجوازية فيمارسون بها استبدادا وديكتاتورية النظر على الناس.
فيغنون ما لا حاجة به للفقير ليسمعه، ويرسمون ما لا يرغب الفقير في مشاهدته، ويكتبون ما لا يقرأه الفقير، أعني يعبرون بما لا يحرر الفقير من فقره.
فلا أظن شخصيا أن بإمكان الإنسان أن يكون مغنيا في الوطن العربي إذا لم يكن بورجوازيا بمعنى ما من المعاني.
وأظن أيضا أن المشهور بالإرهاب ليسوا هم الفقرا، بل الآخرون، أمثال الذين يصنعون الفيديو كليب اليوم في الوطن العربي.
إنها فلسفة الإنتحار.
رشيد أوراز
أكادير
|
|
|
|
|